العلامة الحلي
247
معارج الفهم في شرح النظم
قال : والتخلّف يدلّ لا الاختلاف « 1 » . أقول : هذا جواب الوجه الثالث « 2 » ، وتقريره أن نقول : إنّما استدللنا على كون طبيعة الماء مخالفة لطبيعة النار بأنّ طبيعة الماء يصدر عنها البرودة وتتخلّف البرودة عن النار ، وأنّ النار يصدر عنها الحرارة وتتخلّف عن الماء ، فيستدلّ بتخلّف أثر كلّ واحد منهما على مخالفتهما ، ولا يستدلّ بالاختلاف على الاختلاف . [ المذهب الثاني ] قال : سؤال للنّظام « 3 » : فعل القبيح سفه أو حاجة ، وهما محالان عليه « 4 » .
--> ( 1 ) في « ف » : ( لاختلاف ) . ( 2 ) في النسخ : ( الثاني ) ، والمثبت عن « ب » « ف » . ( 3 ) النظام هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيّار بن هاني البصري ابن أخت أبي هذيل العلّاف ، شيخ المعتزلة ، وهو أستاذ الجاحظ وأحمد بن الخالط ، كان في أيّام هارون الرشيد وإيّاه عنى أبو نواس بقوله : قل لمن يدّعي في العلم معرفة * حفظت شيئا وغابت عنك أشياء ولقب النظام فيه أقوال منها : لنظمه الخرز وبيعها في سوق البصرة . ومنها : لحسن كلامه بتعبير المعتزلة ، توفي النظام سنة 231 هجريّة . ( راجع تاريخ المعتزلة : 97 لفالح الربيعي ) ( 4 ) حكاه المحقّق في المسلك في أصول الدين : 89 ، والحلبي في تقريب المعارف : 61 والمصنّف في أنوار الملكوت في شرح الياقوت : 89 ، وشرح التجريد ( تحقيق الزنجاني ) : 308 وفي طبعة ( تحقيق الآملي ) : 396 ، وفي طبعة ( تحقيق السبحاني ) : 17 وفي النافع يوم الحشر : 36 .